.jpg)
تقع على خط عرض 31 درجة و51 شمالي خط الإستواء، وعلى خط طول 34 درجة و59 دقيقة شرقي غرينتش ، وعلى شبكة الإحداثيات الفلسطينية 149 شرقا و138 شمالا.
تقع قرية عمواس على بعد 28 كم جنوب شق مدينة يافا و15 كم جنوب شق مدينة الرملة ، و25 كم شمال غرب مدينة القدس و33 كم جنوب غرب رام الله وهي ذات موقع استراتيجي هام يشرف على طريق القدس ـ الرملة ـ يافا ، وطريق رام الله ـ غزة .
يحد قرية عمواس شمالا قريتا يالو وسلبيت وخربة دير نحلة، وجنوبا قريتا بيت سوسين وبيت جيز . وشرقا قريتا يالو ودير أيوب وغربا قرى القباب وأبو شوشة ودير محيسن.

تحتل عمواس موقعا مهما على صعيد فلسطين ، فهي تشرف على الطريق بين الساحل وداخل فلسطين سواء باتجاه القدس أم رام الله . وتشرف في نفس الوقت على الطريق بين غزة والقدس وهذا الطريق له علاقة بطريق بري دولي عبر الأردن نحو العراق أو بلاد الشام الأخرى ، أو عبر غزة إلى مصر ، ولأن الموقع وأهميته نسبي، موقع قرى اللطرون مهم جدا بالنسبة للقدس وتأتي أهميته لأهمية القدس بالنسبة لفلسطين ، فهذه المنطقة هي الباب الغربي للقدس .
وفقط يكفي أن نذكر أهمية القدس الدينية لليهود والمسلمين والمسيحيين لندر ك مدى أهميتها لفلسطين ، فهي عدا عن كونها عاصمة فلسطين هي أيضا عاصمة دينية لمعظم سكان العالم . ويعزز من موقع قرى اللطرون وقوعها على الحوض الغربي للمياه الجوفية في فلسطين ، فهذا الحوض من أغنى أحواض فلسطين المائية .
الأهمسة الاستراتيجية لقرى اللطرون
تنبع الأهمية التاريخية لأية منطقة من علاقتها بالانسان ، فلكي تصبح منطقة ما تاريخية يجب أن يكون الإنسان قد قطنها عبر فترات تاريخية طويلة ليصبح له فيها تاريخ . والانسان قديما لم يكن قادرا على التحكم في الظروف المناخية ولا العوامل الجغرافبة لذلك اضطر أن يتأقلم مع الظروف السائدة ، ومن هنا يمكن القول أن المناطق التي صار لها أهمية تاريخية هي التي وفرت للإنسان القدرة على الاستقرار والحياة، فبالإضافة إلى العوامل المناخية والجغرافبة كان لا بد أن تتوفر الأراضي الصالحة للزراعة أو الرعي ، وربما كان لا بد للمنطقة الجغرافية أن توفر مكانا آمنا لمن يسكنها أيضا. أي أن الاستقرار والتواصل للإنسان في منطقة جغرافية ما يحقق لها تاريخيتها لأن الاستقرار والتواصل يولد العلاقة بين الأرض والانسان والانسان والانسان على هذه الأرض .
وفلسطين ، ومنها قرى اللطرون ، لها مناخ ملائم ، حيث يسود فيها مناخ البحر الأبيض المتوسط المعتدل صيفا الماطر شتاء ، فمنطقة اللطرون ترتفع عن 375 مترا عن مستوى سطح البحر . ومعدل الامطار فيها في حدود 500 مم في السنة ومعدل درجات الحرارة العليا فيها حوالي 27 درجة مؤوية ، ومعدل الدرجات الصغرى فيها 4 درجات مؤوية . وفيها سهول صالحة للزراعة وتلال صالحة للرعي ، وهي منطقة جبلية توفر الحماية لمن يسكنها، وفيها أيضا ينابيع ووديان جارية وآبار ، لذلك يمكن القول أنها كانت منطقة صالحة للاستقرار ، فقامت عليها وبالقرب منها حياة نشطة عبر التاريخ وقامت علاقة بين الناس والناس فيها وعلاقة بين الناس والأرض ، من هنا يمكن القول أن لهذ المنطقة تاريخها .
ما تحدثنا به سابقا نظريا موجود على أرض الواقع عمليا ، اذ من المعروف أن أريحا أقدم مدينة عبر التاريخ ، اما عمواس فاقدم ذكر لها على ما أعلم كان زمن الكنعانيين ، حيث بنى الكنعانيون مدينة أيالون " يالو" فيها وهي على بعد ثلاثة كيلو مترات من عمواس ، كما بنوا إلى الغرب منها مدينة جازر " أبو شوشة " وهي تقع على بعد ثمانية كيلومترات إلى الغرب من عمواس .
+ وفي زمن الرومان كانت جزءا من التقسيم الإداري للدولة الرومانية " فأول ذكر لها في التاريخ المسجل كان سنة 161 ق. م ، أثناء ثورة المكابيين . وبعد فتحها على يد الرومان حصنوها لأنها تشرف على طريق القدس من جهة الساحل . في سنة 43 ق . م ، كاسيوس الذي اغتال يوليوس قيصر ، باع سكانها كعبيد لأنه لم يدفعوا الضرائب . وفي سنة 4 ق. م كان يسكن في عموا س مسيحيون ، فأول ما عرفناه على التلميذ يوليوس الأفريقي الذي أرسل كمفاوض ، إلى الأمبراطور إلاجابالوس سنة 221 م ليطالب ببناء مدينة النصر على أرض عمواس. جميع المطالب التي طالب بها تحققت للإعتقاد بأن المائدة نزلت على المسيح في عمواس. وفي القرن الخامس الميلادي بنى البيزنطيون في عمواس كنيسة كبيرة. أما في بداية العهد الإسلامي فقد انتشر في عمواس مرض الطاعون الذي أدى إلى استشهاد العديد من الصحابة. لذلك لعمواس مكانة مقدسة لدى المسيحيين والمسلمين."(www.inholyland.net (
+ أما في زمن المسلمين فمن المعروف أنه تم فتحها سنة 13 هـ وانتشر فيها الطاعون سنة 18 هـ مما أدى إلى استشهاد خمس وعشرين ألف مقاتل مسلم ، منهم العديد من الصحابه خاص أبو عبيدة عامر بن الجراح ، ومعاذ بن جبل ،
+ في العهد الأموي كانت قرية عمواس ضيعة لعبد الملك بن مروان ، ثم انتقلت لخالد بن يزيد بن معاوية .
+ وفي العهد العباسي كانت كورة " مقاطعة " من كور فلسطين ، وهذا يعني أنها كانت مقطونة بالسكان بل عامرة بهم .
+ وفي ظل الحروب الصليبة أحتلت من قبل الصليبيين في 5ـ حزيران ـ 1099 .
+ وفي العهد الأيوبي كانت منطقة اللطرون مهمة لريتشارد قلب الأسد حيث تقدم إليها بعد احتلاله منطقة الرملة وحاول السيطرة عليها باعتبارها الباب الغربي للقدس
+ وفي زمن العثمانيين كانت أيضا مسكونة وإن لم تكن لها تلك الأهمية كما في السابق لشمول الإمبراطورية مناطق شاسعة ولوجود حياة مستقر هادئة في المنطقة ، إلا أنها ظلت طريق الحج للحجاج المسلمين والمسيحيين القادمين من الساحل إلى القدس .
+ وفي الزمن الحديث كان فيها أباؤنا وكنا نحن فيه وهي وإن كان فيها فقط قرى وادعة صغيرة فإنها مهمة بالنسبة لنا لانها وطننا العظيم الصغير . ) المعلومات التاريخية منقولة عن كتاب : يعقوب حيدر أبو غوش ـ قرية عمواس ـ مركز دراسات وتوثيق المجتمع الفلسطيني ـ الطبعة الثانية 2004.)
في حرب 1948 كان لقرى اللطرون دور مهم في الصراع الذي قام بين العرب والحركة الصهيونية في السيطرة على فلسطين ، خاصة في المعارك التي جرت للسيطرة على القدس . لقد حالت قرى اللطرون بصمودها أمام الهجمات التي شنتها الحركة الصهيونية دون السيطرة على قرى غرب رام الله ومكن من الصمود في القدس القديمة وعدم سقوطها .
ففي قرى اللطرون كانت ترابط قوات أردنية وقطاعات شعبية مناضلة، وقد استطاعت هذه القوات الصمود أمام الهجمات الصهيونية المتكررة ، ومنعت مرارا توصيل الإمدادات للقوات الصهيونية التي كانت تحاول احتلال كامل القدس.
مخطط بن جوريون كان في 24 آيار " اسقاط القدس واحتلال ضواحيها " هذا الاسبوع يجب أن تسقط القدس ، المعركة على القدس هي المعركة المركزية ، المدافع يجب أن تدمر الرملة واللد فورا.
الوضع في القدس خطير كان يسمع عن سقوط القرى المحيطة بالقدس الواحدة تلو الاخرى وسمع أيضا عن معارك 21 آيار في باب الواد ، ماذا حدث في باب الواد ، لقد حاولت قافلة اجتياز باب الواد تحت ساتر الظلام إلا انه تم كشفها مبكرا ، وتم قصفها بالمدفعية ، فعادت القافلة من حيث أتت ، وحاولت قوة منفصلة لاحتلال مركز بوليس اللطرون ، وصلت القوات الأسلاك الشائكة واستمرت المعركة طول الليل ، الا ان هذه القوات اضطرت للإنسحاب .
الهجوم يوم 25 ايار .
تحركت القوات من خلدة وصبت عليهم نيران المقاومة فبدا الهجوم ينهار منذ البداية ، وتراجع المهاجمون إلى حقول القمح أمام دير اللطرون ، ولاحقتهم مجموعة من القرويين المسلحين بالبنادق والحراب ، هذه الرواية الاسرائيلية . اما الرواية العربية ، " حشد للهجوم اللواء السابع المؤلف من أربع كتائب مشاه معززه بالمدفعية ، وبدا التمهيد للهجوم بقصف شديد ورغم وقوع القوات المهاجمة في منطقة مكشوفة استمرت بالهجوم حتى وصلت القوات إلى مشارف الكتيبة الرابعة التي صدت الهجوم واقعت بالمهاجمين خسائر فادحة .
هجوم 30 آيار .
حضر بن جوريون بنفسه إلى خلده ليتأكد متى يمكن معاودة الهجوم وارسال الامدادات إلى القدس . ارسل ماركوس بنفسه لقيادة القوات وهو ضابط يهودي امريكي احضر لتعزيز القوات الصهيونية . ووضعت تحت امرته ثلاث كتائب مجربة وارسل طائرات لقصف اللطرون وعمواس وهاجموا مركز الشرطة بقوة كبيرة الا انها صدت على اعقابها ، لم ييأس بن جوريون ، وعزز القوات بكتيبة هرال التي يقودها رابين وفشل الهجوم الذي شن في 9 حزيران " وبقي موقع اللطرون كما هو عليه يذكر بالفشل الذريع لجيش الدفاع".
الرواية العربية ـ كانت تدافع عن مركز اللطرون فئة مشاة تساندها حظيرة فكرز ولكن الموقع كان محصنا , وصلت القوات المركز وحاصرته من جميع الجهات وحاولوا فتح الباب الحديدي ألا انها فشلت في اقتحامه بسبب بسالة المقاومة . وفي نفس الوقت كانت قوة تحاول احتلال عمواس فشلت وردت على اعقابها . وحاولت قوة أخرى احتلال يالوعن طريق دير أيوب الا انها صدت أيضا . ( المصدر الإسرائيلي هو مذكرات بن غوريون ـ والمصدر العربي عن كتاب : مذكرات ومطالعات اللواء الركن المتقاعد ـ صادق جلال الشرع ـ حروبنا مع اسرائيل ـ 111947- 1973 ـ دار الشروق ـ 1997)